كاد المعلم أن يكون قتيلا!!!
اغتيـ.ال أستاذة تكوين مهني بشاقور في أرفورد، إرسال أستاذ ثانوي تأهيلي رياضيات للمستعجلات في الفقيه بن صالح، إدانة تلميذ بـ 6 أشهر بتهمة محاولة قتـ.ل أستاذه بالخميسات، اعتـ.داء تلميذ على مدير بحجر كبير متسبباً له بإصـ.ابات خطـ.يرة في رأسه بمدينة خْنيفرة، وغيرهم الكثير….
غير لّي مْصوطي في دماغه من السادة والسيدات، الأساتذة والأستاذات، من لا زال يحرق أعصابه في القسم بُغية تلقين القيم بالدرجة الأولى، وتعليم المعارف والمهارات بالدرجة الثانية، معرضا نفسه للخطر، من قريب أو من بعيد!
المدرسة المغربية ودَّعت منذ أمد بعيد مهمة الخلق والتشكيل، وهي الآن مجرد تابعة تُطَّبع مع الخارج، وتُزكي ما يأتيها من منتجات جاهزة. وزير التربية الوطنية (الحقيقي) السيد “القجع” يملك من الملاعب والقنوات والميزانيات ما يكفي لترويض وتربية وصناعة وعي الجيل الجديد. فيا نساء التعليم، ويا من تبقى من رجاله (اقتربوا من الانقراض) اعطوا لرأسكم التيساع!
مدرسة الستينات وحتى السبعينات، برغم منتوجها الخوّاف الانبطاحي والسلبي، قدمت الحد الأدنى من القيم والأخلاق والمعرفة الإنسانية والتقنية، مع بعض الوعي السياسي، ما أسهم في إذكاء والحفاظ على توازن الضعف والهشاشة بين الحاكم والمحكوم.
مدرسة اليوم مُتجاوزَة مُهمشة بنسبة تكاد تصل لـ 100%. ضغط رهيب يُمارسه الشارع والإعلام والحياة الخارجية بصفة عامة، مع سلبية واستعلاء من الأسر وتواطؤ من الدولة، صنعوا من المدرسة كمفهوم أولا، وكمكان ثانيا، مجرد “مقاطعة” تقدم شهادات تثبت أن الطفل/ المُتعلم مرَّ من هذه المستويات، وحصَّل هذه الشهادات.
10% من 7 ملايين طفل/ شاب/ مراهق من أبناء المدرسة العمومية يأتون من منازلهم واجدين قاريين مربيين فاهمين؛ يستأنسون بالدرس والأستاذ، يعالجون بعضا من علامات الاستفهام، مع احتمال مقبول أنهم “يصوفيو” راسهم مستقبلا ما دامت أسرهم تتابعهم مُعلنة حالة طوارئ.
مليون و300 ألف طفل/مراهق/شاب من زبائن المدارس الخصوصية تتخرج من أكثريتهم غالبية كوادر البلاد وموظفيها، مقابل تكاليف تبدأ من 1000 درهم شهريا (الشريحة الدنيا) ولا تنتهي عند 4000 و 5000 درهم، من الروض حتى الدكتوره؛ بشهادة وزير المصاصة في التعليم الذي أكد أن 90% من المقبولين في كليات الطب أبناء المدارس الخاصة.
البقية الباقية؛ 80% من العمومي، ونسبة لا بأس بها من الخصوصي جايين للمدرسة غير حيث مفروض عليهم يجيو؛ ينظرون للأستاذة/الأستاذ ويكأنه(ا) كائن مرّيخي يُبَلْبِلُ بتعويذات من القرون الوسطى في زمن الذكاء الصناعي ووسائل التواصل.
☆ التلميذ لِّي كيشوف الشـ.ـفارة والبزناسة والفراقشية والشناقة حاكمين الضُّومين، غـ ينضبط لك في الفصل، أو يُؤمن أو يُقدر ما تقوله وتقدمه من قيم ومعارف؟
☆ التلميذ لِّي كيشوف الرشـ.ايوية مرتاحين مرفحين فوق السلك، والأستاذة يُمسح بكرامتهم “الكودرون” تحت الزرواطة، غادي يتمزك ليك في القسم؟
☆ التلميذ لِّي كيشوف الوقت عاطية بوجهها للَّعّابة واللّعَّابات، المغنيات والشيـ.خات، التافهين والتافهات…ودايرة بمؤخـ.رتها (الوقت) للعلماء والمفكرين والصحفيين والمثقفين، وكل من حمل رسالة أو تبنى مبدأ أو قال كلمة حق، مُشتتين بين منفي ومسـ.جون ومطرود ومُفقَّر ومضروب بقطار…غادي يآمن ليك بشي معرفة ولا شي علم؟
☆ التلميذ لّي كيشوف نعيمة “هق هق” تضرب 5 ملايين في خمس دقائق على تيك توك، غادي يحترم أستاذ 6 أشهر وهو ياكل في العصا في الشارع من أجل زيادة (مُستحقة) 1500 درهم؟
المعلم والمدرسة هم الحلقة الأضعف؛
● الأستاذ ضعيف ماديا بديك الخلصة لي ك يشوف أنها ما قاداهش باش يعيش بحال قرانو في باقي الوزارات، دكشي لاش كيقري فـ مؤسسة و 2 و3 وكيدير الساعات الإضافية، ليذهب للفصل ضعيفا جسديا ونفسيا وبيداغوجيا.
● الأستاذ هَشٌّ قانونيا، حتى ديك موظف دولة رسميا ما بقاتش عنده، وهو اليوم مجرد “موارد بشرية” تحت تصرف السيد مدير الأكاديمية، إلى جانب العتاد وما جاوره!
● الأستاذ مُستضعف اجتماعيا بنظرات احتـ.ـقار ولوم وقلة قيمة، ساهمت الدولة الاجتماعية منذ عقود في تكريسها. وغيرهم الكثير…
الحصيلة
داخل القسم كما خارجه، ادخل(ي) سوق راسك وراعي أولا وأخيرا سلامتك الجسدية والنفسية. لِّي بغا يقرا بغا يقرا، لِّي ما بغاش يقرا ما بغاش يقرا.
لِّي كسول غيدخل للمدرسة كسول وغـ يخرج من المدرسة كسول، ولِّي مجتهد غيدخل مجتهد وما شي مضمون يخرج مجتهد! لْمربي مريي، والحقـ.ير حقـ.ير…المهم أنت كُن(ي) ذلك العنصر المحايد الهادئ واللطيف.
شنو المطلوب منك؟
■ إداريا: ركز(ي) لِيَّ على الوثائق وعمَّر لي الأوراق نعاماس؛ الإدارة المغريية تتـ.وفى على الكمية وتعتبرها انعكاسا للجودة.
■ املأ نمطيا دوك الجذاذات، ليّ بحالهم بحال البونات ديال الجماعات الترابية، لا علاقة لهم بالواقع.
■ السبورة -يا سيدي مولاي ويا لالة مولاتي- تكون بْلاَّن على مدار الساعة، حيث السيد المدير غادي ينشرح ويطلع ليه هرمون السعادة الدُّوبَّامين إلى دخل ولقاك مبيض السبورة الكحلاء.
■ راقب(ي) الدفاتر، وسير(ي) مع هوى التلاميذ في رغبتهم الجامحة في الكتابة كتعبير على أنهم دارو دكشي لِّي عليهم، وانسى عبارة “ضعو الأقلام عندما نشرح”!
■ النقيطات طلق يدك باش كلشي ينشط: الآباء، الإدارة، الوزارة، والبنك الدولي. وإياك ثم إياك أن تعتير الصرامة علامة على الجودة! المدرسة الرائدة البائدة شعارها 18,5 لكل تلميذ حتى لو وضعنا مقرر التحضيري لأصحاب الباك.
■ وايّاك ثم وايّاك يغرنك الغرور فتعتمد “الإطارات المرجعية” في إعداد الامتحانات والفروض، حيث 95% من التلاميذ والتـ.شـ.لميذات ما غيجيبو حتى وزة، وحينها ستكون موضوعا للجنة تفتيش أممية تأتيك من الوكالة الدولية للطاقة الذرية وخا تكون فرأس جبل تُبقال، ليُطبقوا عليك جميع النظريات التربوية، حتى التي لم تظهر بعد. ديك الساعة ستُغني مع زوجة إسكوبار الصحراء: آش دّاني ولاش مْشيت!
■ أمنيا: وسواء خلال أو بعد التخرج من مراكز التدريب، وحتى بعد ممارسة المهنة لسنوات عديدة، شوف(ي) ليك شي صال زوين ديال “الآيكيدو” فن الدفاع عن النفس عبر تكسير العظام، واكتسب(ي) مهارات دفاعية تُفيدك يوم لا ينفع علم ولا أخلاق، إلا من أتى المُشرمِل بحزام أسود!
أخيرا، ليكن شعارك(ي) وأنت تدعو(ين) الله كل صباح أن يُمرر سربيسك على خير، البيت الشعري الذي كان أحمد شوقي ليخُطَّه على حائطه الفيسبوكي:
قُم للتـ.شـ.لميذ وفِّه التَّدليل…كاد المُعلمُ أن يكون قتيـ.لا!
ولموضوع التعليم بقية في 👇
———-
#عرض_القراءة_للجميع
💥 نسخة ورقية 📖 من كتاب المملكة المغربية 206 صفحة.
+
💥 نسخة ورقية 📖 من كتاب المغرب اللّذيذ 156 صفحة.
+
🎁 ملف رقمي 💻 بأقوى 100 بحث لعام 2024 “320 صفحة”.
هذا الخير كله 🤩 غير بـ 100 درهم، وتوصيل مجاني حتى لباب الدار 🏠.
☎️ لطلب العرض: وتساب 0657812086
أيوب الرضواني Ayoub Radouani