لماذا يحاربون الإسلام؟
باختصار كي يظل “الاحتـ.لال الداخلي” مُحتكرا السلطة، وتستمر الهيمنة الخارجية في مصمصة ثروات شعوب المنطقة. مع الإشارة إلى التحالف الوثيق بين الجانبين، حيث حكام الداخل المستبدين/السلطويين يُنسقون ويأتمرون بأوامر الشركات والبنوك العالمية.
بعيدا عن منطق الجنة والنـ.ار من هنا، وخزعبلات محاربة التطـ.رف والظـ.لامية من هناك، يوجد سببين حقيقين “دُنيويين” لمحاربة دين محـ.ـمد، من أنظمة محسوبة عليه:
1☆ دوافع سياسية:
2☆ دوافع اقتصادية- تجارية:
■ أولاً كبيرة: الأسباب السياسية
● أولاً صغيرة…
انظر لجميع الأنظمة الديمقراطية و(أو) القوية في العالم من الشرق إلى الغرب، ومن الشمال إلى الجنوب، ستجد بنية فوقية سياسية قائمة على سيادة الشعب ومحاسبة الحكام، تحتها بنية فكرية مُترسخة وعميقة.
من فرنسا وفكر فلاسفة المساواة، إلى بريطانيا الثورة الصناعية والفكر الرأسمالي، لألمانيا الصرامة والعقلية الاقتصادية لفكر كارل ماركس، فحرية أمريكا المقدسة داخليا القادمة مع المستضعفين المهاجرين إليها من أوروبا، وصولا للفكر الشيوعي الروسي والانضباط العقائدي الآسيوي.
● ثانيا صغيرة…
بالعودة للمنطقة العربية الشرق أوسطية، ومع قرون عديدة ومديدة من الظلام والخمول الفكريين، تنعدم أية قاعدة صلبة يمكن لشعوب المنطقة البناء عليها للنهوض من جديد، ما عدا واحدة: “الديـ.ن الإسـ.ـلامي”.
دين -في مفهومه الصحيح- يحمل كل ما بنت عليه باقي الحضارات قوتها ونهضتها: من عدل وحرية أمريكا (الداخلية) فلا يُعاقب المرأ على كلمة يقولها بعدل لا يُفرق بين الناس كأسنان المشط، لجدية الألمان في مفهوم الإحسان، فمساواة فرنسا أن لا فرق بين الناس إلا بالتقوى (الكفاءة والجدارة)، ثم العقلية الأنجلوسكسونية التي لا تعرف الحدود. مع التزام، “تربية” وخلق الحضارة الصفراء: آسيا.
تركُ شعبوب المنطقة تمارس حريتها في دينها، تكتشفه، تعيشه وتستمد منه ما يلزمها، يؤدي لا محال إلى ظهور “سوبر حضارة” جامعة لكل شيء كما بَيَّنا. حضارة فكرية تُنتج مواطنا طالبا للحريات بلا خطوط حمراء بأن لا عبـ.ـودية إلا للخالق، مُطالِبا بحقه من الثروات والحقوق لا الصدقات والعطايا، مع إعلاء العدل وعقاب الحُكام إن هُم أساؤوا، فالأمانة ندامة!
يُفتح الباب إذن لديمقراطية إسـ.ـلامية بتداول للسلطة على أساس الكفاءة والاستحقاق، لا توارثا لها بالغلبة والنفاق كما هو حاصل اليوم.
ماذا هُم إذن فاعلون؟
محـ.ـاربة الإسـ.ـلام السياسي الذي يُعيد كل أسباب التغيير للإنسان المؤمن بسنن الله وقوانينه على الأرض، في مقابل تشجيع الإسـ.ـلامي الشعائري/ الطقوسي حيث “الرعية” مُسيرة لا مُخيرة، ترجو أسباب النجاة وأدواته حصرا من السماء، أومن مُمثلها على الأرض: الحاكم؛ مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَىٰ وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ.
■ ثانيا كبيرة: الأسباب الاقتصادية والتجارية
هدف الشركات والمؤسسات العالمية من البشرية بسيط: أن يتحول الجميع لمخلوقات استهلاك لا تعرف الشبع ولا التوقف. ولتحقيق ذلك، وجبت إزاحة جميع الكوابح التي تمنع الفرد من أن يشتري هذا المنتج أو تلك الخدمة. هذه الفرامل نوعان:
● أولا صغيرة: فرامل نسبية
كقلة المال، البعد عن المنتج، جهل وجوده، عدم الاقتناع بفعاليته…تجاوُزها سهل مع دخول العالم فترة الإنتاج الكمي والثورة الرقمية، ليتوفر النقد والبضائع والخدمات بكميات ضخمة، بالتوازي مع جهود البحث والتطوير والتسويق.
● ثانيا صغيرة: فرامل مُطلقة
وهي ما لا يمكن، أو يصعب كثيرا، على الشركات تجاوزه لأنها متعلقة باعتقادات الشخص وقيمه. وبالنسبة لسكان منطقتنا، يلعب الدين الدور الأساسي -إن لم يكن الوحيد- في تشكيل القيم. يعني، يمكن لإنسان التوفر على سبل حيازة أي شيء يريده، لكنه لا يستهلك هذه السلعة أو ذلك المنتج أو تلك الخدمة، لأنه(ا) ببساطة: حـ.ـرام.
■ ثالثا كبيرة: الحصيلة
الوسيلة الوحيدة إذن للسيطرة السياسية والافتراس الاقتصادي هي تسطيح الدين الإسـ.لامي من جهة، ومحـ.اربة من يعتقدونه بنسخته الصحيحة المشار إليها من جهة.
هي إذن حـ.رب عقائدية لا هوادة فيها. وللمُلاحِظ أن يشاهد قمة التناقض بيننا وبين الغرب عموما، ومقارنة بشعب الله المـُ.ـحتال خصوصا.
فبينما نبتعد عن الديـ.ـن والقيم بحج التسامح، الاعتدال، قبول الآخر وباقي الخزعبلات، مع ما يرافق ذلك من تجريد أنفسنا من جميع مكابح الاستهلاك والتفكير، يتدين الغرب ويعود لفطرته، وتتشـ.دد دولة الاحتـ.لال دينـ.ـيا، محولة الصـ.راع معنا لعقائدي لا يقبل الحلول الوسطى. بينما يطلقون عمـ.لاءهم المحليين لإقناعنا ببيع شرفنا وأرضنا وعرضنا ومبادئنا مقابل “عقد عمل”.
■ خاتمة
عقلتو نهار خرج “مَنْـ.قَرَعْ” -كبير التماثيل، تالث الثلاثة المُبشرين، المؤلفة جيوبهم بشهادة تسريبات الضمان الاجتماعي- بسؤاله الشهير أسابيع قليلة بعد التطـ.ـبيع:
إلى جاتك كونترا لإسـ.ـرائيل، تمشي تخدم؟
انتهى الكلام، وقُضي الأمر…ولقصتنا بقية في 👇
———–
الكتاب الممنوع من النشر “بارد وسخون” متاح الآن عبر منصة إلكترونية.
توصيف الكتاب: أبحاث سياسة واقتصاد.
عدد الصفحات: 203.
محاور الكتاب:
1☆ المغرب النافع والمغرب غير النافع.
2☆ أساليب التحكم في الشعب وإلهاءه.
3☆ أجمل غابة في العالم: الأسد، النمر، الضبع، موكا، وآخرون…
4☆ كارثة الديون.
5☆ كوارث: التعليم، الصحة والفلاحة.
6☆ مشاريع أسطورية.
7☆ تجارب دولية.
* جميع الأرقام والإحصاءات مُذيَّلة بالمصادر والمراجع.
+ 🎁 ملف رقمي بأقوى 100 بحث ومقال لعام 2024.
ثمن العرض: 50 درهما.
للطلب: وتساب 0657812086
أيوب الرضواني Ayoub Radouani