وَلْدي قْرا فْـ كَندا!!!!
أُعُلِن فى إحدى الغابات عن وظيفة “أرنب مُستكشِف أنفاق
شاغرة. لم يتقدم أحد للوظيفة غير دُب عاطل عن العمل، وتم قبوله وصدر أمر بتعيينه.
بعد فترة من العمل لاحظ الدُّب أن في الغابة أرنبًا مُعيّنا بدرجة “دُب فاتح طُرق”. يحصل الأرنب على راتب ومخصصات وعلاوة أعلى من مخصصات صديقنا الدّب (أرنب مُستكشف أنفاق) بسنوات ضوئية!
تقدم الدُّب بشكوى إلى مدير الإدارة، فتم تحويلها للمجلس الأعلى للغابة الذي أمر بدوره بتشكيل لجنة تقصي حقائق. رفعت اللجنة تقريرها لبر أمان الغابة، الذي حول النتائج بدوره إلى الإدارة العامة.
الإدارة العامة للغابة شكلت لجنة حُكماء تضم فهودا مشهود لهم بالخبرة والتجرد والكفاءة، مع تعويضات سمينة عن الأعباء، الاجتماعات، والتنقلات داخل وخارج أرض الغابة.
بدأت لجنة الفهود الحكيمة في النظر في الشكوى، وتمّ استدعاء الدُّب “أرنب مُستكشف أنفاق” والأرنب “دُب فاتح طريق” للنظر في القضية.
طلبت اللجنة من الأرنب تقديم أوراقه ووثائقه الثبوتية، وشهاداته الجامعية التي تحصل عليها (من كندا) لأن أباه الأرنوب لا بأس عليه؛ كل الوثائق تؤكد أن الأرنب دُب!
طلبت اللجنة من الدب تقديم أوراقه ووثائقه الثبوتية، بما فيها شهادة الإجازة من جامعة الحيوانات الشعبية المفتوحة، فكانت كل الوثائق تؤكد أنّ الدُّب أرنب!
جاء قرار اللجنة بعدم إحداث أي تغيير، لأن الأرنب دُب والدُّب أرنب بكل المقاييس والدلائل والدبلومات! ليبقى الوضع كما هو عليه، مطالبة المُتضرر باللجوء للدعاء أو للمطار!
لم يستأنف الدُّب قرار لجنة الفهود الحكماء ولم يعترض عليه، وعندما سألته صحافة الغابة الاستقصائية عن سبب عدم الطعن في القرار لدى “محكمة النقض الغابوي العليا” أجاب بكل ثقة: كيف أعترض على قرار لجنة “الفهود”، والتي هي أصلًا مجموعة من “الحميـر” كل أوراقهم تقول إنهم فهود؟!
على بحال هذا المقال المتعلق بالحيوانات التي تحكم الغابة تم منع كتابي الجديد “بارد وسخون” من النشر. ولكن حتى أنا ماشي من العاجزين؛ اشتريت موقعا إلكترونيا ووضعت فيه الكتاب الممنوع، وزدت عليه كتاب “المملكة المغربية تحولات السياسة والاقتصاد” وكتاب “المغرب اللّذيذ”، مع اشتراك سنوي وملف بـ 100 بحث رقمي + كتاب للتاريخ السياسي للمغرب. وعرضت كل ذلك بثمن في المتناول: 50 درهما؛ المهم المواطن يقرأ ويعيي ماذا يُفْعلُ في حاضره، ماضيه ومستقبله.
لطلب العرض: وتساب 0657812086
أيوب الرضواني Ayoub Radouani