Skip links

عبودية الكابلاج!!!

المقال الأول من سلسلة “المسحوقون في أجمل بلد”..هكذا كتبنا عن عـ..بودية الكابلاج قبل 4 سنوات. قراءة ممتعة.

******

جيم لصفحة فيسبوك أو (لا) لشاف مكـ.ـبوت و محروم جنسـ.ـيا قد تكلف عاملة في معسكرات الكابلاج (إنتاج أسلاك السيارات) الطرد التعسفي، و لو بلغت في العبودية سنينا عددا.

 

و بينما منحت محكمة طنجاوية 260 مليون سنتيم لأحد صحفيي قناة الإمارات ميدي-1-تيفي، كي لا يتحول لراضي ليلي جديد، فإن طرد عاملة تظل واقفة 10 ساعات يوميا -ب20 دقيقة راحة- من معسكرات التعذيب لا يكلف تماسيح الكابلاج سنتيما واحد، في دولة حملت ذات يوم صفة الحق و القانون.

 

الأمر وصل بالسلطات المغربية لمداهمة شركة ديلفي للكابلاج في طنجة، ليس لاعتقال مديرها بتهمة الاتجار في البشر، بل لفض اعتصام عمالها المطالبين بحقوقهم أيام عواشر المقاطعة. وزير سانيدة (الداودينو) كان يومها يتظاهر مع عمال شركة سانطرا أمام بر الأمان مطالبا الشعب بوقف المقاطعة!!!

 

المغرب يكاد يكون الدولة الوحيدة في عالم 2021 التي لا تزال تعفي شركات أجنبية من الضريبة 25 سنة، و تمنحها مساحات أرض بآلاف الهكتارات لإقامة معسكرات أعمال شاقة تسمى بهتانا استثمارات.

 

استثمارات ظاهرها توفير فرص شغل، و باطنها منح ملايين المواطنين قطعة خبز تبقيهم على قيد الحياة، بعيدين عن ثورة جياع، ضامنين مخزون مهم ليوم العدس الإنتخابي.

 

مندوبية الحليمي للعد و الإحصاء أكدت في آخر تقاريرها أن مليون أسرة تعيلها امرأة من بين 6 ملايين أسرة مغربية. أغلب النساء يشتغلن في مجالات الخدمات و الاقتصاد (النوار) دون أي حماية اجتماعية أو قانونية.

 

55% من المليون (650 الفا) نساء مطلقات أو أرامل، و هي صفات ما إن تذكرها للعقل الذكوري في شركات الاستعباد حتى ينتشي، لأنهن في نظر الدولة و المجتمع نساء (بيريمي) دون حواجز جمركية، لا حقوق لهن و (ما كاينش لي يسول فيهم) بما في ذلك جمعيات صايتي حريتي و قزيبتي كراماتي.

 

نساء الكابلاج المريضات بالدوالي (تضخم و تهلهل) أوردة الساقين نتيجة الوقوف المستمر لساعات طويلة، عينة صغيرة من مئات آلاف النساء يحاكمن سياسة دولة تقول أنها استقلت قبل 65 سنة، دون القدرة على توفير الحماية القانونية و الاجتماعية لجزء كبير من شعبها.

 

أسطورة توفير فرص شغل لا يمكن بأي حال أن تكون ذريعة لاستعباد نساء و رجال المغرب. و الله لو سلمت الدولة آلاف هكتارات الأرض للشعب مباشرة، مع التسهيلات و حزم في مواجهة تهرب الكبار الضريبي، لكنا في غنى عن صناعات لا تحمل سوى الإسم.

 

مئات آلاف النساء لا تملكن ما تخشا ضياعه سوى القدرة على العمل من طلوع الشمس حتى مغربها، ينتظرن تحرك القضاء، رد فعل وزير الاقتصاد الوهمي، تفعيل قوانين بار الأمان (و في رواية برمت لامان)، مراقبة وزير التهرب من الضمان الاجتماعي و ما سيفضي إليه المخطط المغربي-الفرنسي التنموي الجديد… فلا تتأخروا يرحمكم الله!!

*****

Leave a comment

error: المحتوى محمي !