Skip links

أمور لا يجب أن نبكي عليها!!

بعد “الصدمة” الشعبية لخسارة منتخب النساء “جالوقة” كأس أفريقيا، بكاء الجماهير العريضة و”انتفاضة” وزير المالية (فوزي) الذي لا يفوز أبدا على حكمة المباراة، تبادرت إلى ذهني مجموعة أمور “تافهة” تعيشها بلادنا، لا تستدعي القلق ولا التفكير، فما بالك الإجهاش بالبكاء أو الصدمة الجماعية.

 

☆ أولى تلك الأمور التافهة، ترتيبنا العالمي في جودة التعليم في المرتبة الـ 154 من بين 204 دولة. مؤشر لا يُحرك غضب شعب ولا حزن أمة ولا نفير دولة الـ 12 قرنا، وأول من اعترف بأمريكا!

 

أمريكا التي أتذكر جيدا تقرير “أمة في خطر” عن أحوال التعليم بها، وهي تسود العالم ثمانينات القرن البائد، وكيف حرك ووحد التقرير أمة العم سام لتدارك تأخرها في تحصيل العلوم والرياضيات مقارنة بنمور آسيا الصاعدين. فرق كبير يا عمري!!

 

☆ ثاني الأمور “التافهة” ترتيبنا في جودة الرعاية الصحية من موقع (نامبيو) الدولي المختص في قياس مؤشرات جودة الحياة. نحن، وبلا فخر، الـ 94 من بين 99 دولة خلف جنوب أفريقيا، غانا، تونس، كينيا ومصر وغيرهم الكثير…

 

☆ مؤشر ثالث في غاية التفاهة تخبرنا به منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو)، ونحن ماضون في صرف 11 ألف مليار سنتيم على مخطط جيل أخضر، بعد صرفنا لِـ 13 ألف و200 مليار سنتيم على مخطط أخضر.

 

11 مليون طن من الحبوب هو ما سنستورده في موسم 2025/2026، بزيادة 20% مقارنة بواردات الموسم الماضي. تبعية رغيف الخبز هاته يوازيها مزاحمة للكبار في صادرات فواكه وخضروات تلتهم الماء، ك السوبر فاكهة “لافوكا” التي تلتهم 1982 لتر من الماء لكل كيلوغرام واحد، وما بين 4000 إلى 8000 متر مكعب للهكتار الواحد.

 

☆ آخر الأمثلة “التافهة” التي لا تستحق دمعة من مواطن ولا غضب من مسؤول ولا رسالة من حاكم، ما يُعانيه عشرات الآلاف من مرضى السرطان من عذابات نفسية ومادية، تنضاف لما يعيشونه من آلام جسدية لا تُطيقها الجبال!

 

مواطنون مغاربة يجدون أنفسهم في دوامة من الديون لا تنتهي، أو يتخلون عن العلاج -بكل بساطة- مُنتظرين مَلَكَ المـ.ـوت لأن دولتهم، التي صدعت العالم بأسطورة الحماية الاجتماعية، لا زالت تعتمد لوائح تعويضات من القرون الوسطى، وتحت سيطرة وتحكم عصـ.ـابات شركات أدوية من بين زعماءها من تربطه علاقة قرابة بعناصر من أكوا حكومة.

 

دواء مثل kaytruda الأساسي والفعال في علاج السـ.ـرطان، بثمن 50 ألف درهم للعلبة، لا يوجد في لائحة تعويضات (الكنوبس) الخاص بموظفي الدولة، فماذا بمسحوقي (آمو تضامن)؟ أو جماهير (آمو الشامل)؟!

 

بروتوكولات علاجية شهرية لسـ.ـرطانات الثدي والرئة تدور في فلك الـ 20 – الـ 60 ألف درهم، لا يتم تعويض المرضى عنهم سوى بآلاف قليلة من الدراهم، هذا إن تم تعويضهم بعد حملة التقشف التي يشنها الكونبس وصديقه الـ CNSS لتعويض آلاف مليارات سرقها مسؤولون كبار معروفون بالإسم، ومحكومون بأحكام قضائية واجبة النفاذ.

 

أدوية مُنقـِذة للحياة تُباع في المغرب بمئات أضعاف أسعارها حسب “نظام المقارنة الدولية للأدوية”، والذي يعتمد مقارنة أسعار الدواء في العالم، بنظيرتها في دول تشهد استقرارا في الأسعار وارتفاعا في جودة الرعاية الصحية مثل ألمانيا، اليابان، سويسرا وكندا.

 

أمور أخرى تافهة لا تستحق حُزننا ولا “تْخَنْزيرة وزراءنا” تجدونها في “عرض صيف القراءة ” بثمن رمزي مُتاح للجميع أسفل المقال 👇. ولنترك “سّي” فوزي وباقي مُريديه يخزنون لـ “الَّبُؤات”، ويستعدون لحزنهم المقبل على الأسود، وليذهب البشر إلى الجحيم!!

Leave a comment

error: المحتوى محمي !