Skip links

الله يعطينا زْهر السعدي!!!

299 ألف مُدرس ومُدرسة كثير منهم ذاقوا الويلات، وأفنوا زهرة شبابهم في انتظار “انتقال” يضمن لهم الالتحاق بأزواجهم أو التمتع بقسط بسيط جدا جدا من “الحضارة”، تسهل تربية الأبناء وعيش القليل من الحياة. بل إن أساتذة الأكاديميات، ومنذ موسم 2018/2017، دأبوا على أكل ما تيسر من الزراويط طلبا للحق في الانتقال من جهة لجهة أخرى.

 

عشرات الآلاف من الأساتذة، ما كانوا ليذوقوا سنتيم هراوة أو ميلمتر ألم لو أن حظهم كان كحظ الحسن السعدي، كاتب الدولة في الصناعة التقليدية والاقتصاد التضامني، والنائب البر أماني عن إحدى أفقر دوائر المغرب غير النافع للكبار؛ تارودانت الشمالية.

نعم يا صديقي، إنها بلاد السويرتي مولانا!

 

عام 2014، وبمكالمة هاتفية من عبد الله غازي، رئيس المجلس الإقليمي لتزنيت آنداك، لم يحصل المعلم (الحسن) على انتقال من ضواحي جماعة تازناقت لوسطها، بل تحصل على انتقال من وزارة إلى وزارة، ليجد نفسه في مكتب مريح بوزارة الفلاحة، بعيدا عن

صخب أولاد المزاليط.

 

الحسن لم يحترف الهجرة من وزارة لوزارة فحسب، بل من جماعة لجماعة ومن حزب لحزب، حين غادر الذراع الدعوي لحزب العدالة والتنمية (حركة التوحيد والإصلاح)، صوب شبيبة حزب الحمامة. والراس الذي لا يدور، كُدية!!

 

السيد الحسن، سيواصل “تزحلقه” ليتعرف بعد ذلك على الموظفة في هولدينغ عزيز آنداك (فاطمة الزهراء عمور) التي ستعينه نائبا لها في إدارة مهرجانات عزيز بأكادير: “تيميتار” و “المهرجان من أجل التسامح”. عمّور لن تنس عزيزها حسن، وستلحقه مساعدا لها في الوزارة عام 2024، كاتبا للدولة فْـ”شي لْعيبة!”.

 

النائب البر أماني المشهور برقصته أيام فيضانات سوس ودرعة، والذي برر ذات يوم عدم إتقان رئيس الحكومة للسجود بأنه “حفّا أرجله خدمة لساكنة الجبال”، سيتم تعيينه “دون انتحابات” رئيس لشبيبة حزب الأحرار يناير 2020، خلفا لـ “يوسف شيري”، الفاشل فشلا ذريعا في صد هجمات المقاطعة.

 

السعدي السعيد سيعمل بعد توليه زمام الشبيبة على تنظيم جامعة الحزب الصيفية في ردهات الجامعة الدولية بأكادير، لصاحبها “محمد عزيز بوسليخن”، بشكل منتظم. “بوسليخن” ليس سوى الملياردير عضو اتحاد مقاولات المغرب، وأحد كبار عرابي قانون منع الإضراب.

 

جامعة أكادير الخاصة نفسها سيتحصل منها “السعدي” على ماستر الحكامة الترابية والتنمية الجهوية” عام 2023. أما الموضوع فكان “حكامة تدبير المياه” التي استنزفت مخططات عزيز مخزوناتها. فيا عجبا ويا سبحان الله!

 

الحسن السعدي نموذج يُحتذى للوصولية التي يجب أن يقتديها الشباب. لا يهم لا دبلوم ولا كفاءة، لا خبرة ولا كاريزما، لا حكمة ولا نباهة. كل الأبواب يمكن أن تُفتح بقدرة “هاتف” وتوصية قريب، بشرط الدفاع عن ولي النعمة ظالما أو ظالما. حيث عزيز ورفاقه، من المستحيل يكونوا مظلومين في مغرب السرعتين.

هذا، ولقصة الدولة “السَّعدية” بقية في 👇

——–

Leave a comment

error: المحتوى محمي !