ما كَيتْخَلَّصش!!!!
<span;>دخل شراكة مع المكتب الوطني للماء والكهرباء في مشروع تحلية مياه الدار البيضاء بكلفة 6,5 مليار درهم. الدولة، وحسب القانون 09-13 بتاريخ 11 فبراير 2009، ملتزمة بشراء جميع الكميات المنتجة في المشروع مدة 30 عاما بدءا من عام 2028، احتاجتها أو لم تحتجها.
<span;>بنفس المبدأ، أداءات قائمة على الجاهزية، يلتزم المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب بتغطية جميع التقلبات في الأسعار الناتجة عن تغير مصاريف التشغيل. كما وفرت الدولة رسالة ضمان لصالح عزيز وشركاه تضمن أداء التعويضات في حالة فسخ العقد.
<span;>قبل ذلك، استغل عزوز معلومة إعفاء الكيانات التي تدخل في شراكات مع الدولة تفوق 1,5 مليار درهم من الضريبة على الشركات، ليُقدم أقل عرض بين منافسيه. نفس المعلومة تضمنت عزم نفس الحكومة -التي يقودها عزيز المغرب- إعفاء جميع المكونات التي تدخل في تشغيل محطات تحلية المياه من الضريبة على القيمة المضافة، ومن الرسوم الجمركية.
<span;>نفس المشروع يشمله ميثاق الاستثمار الذي دخل حيز التنفيذ مارس 2023. ليستفيد عزيز (وشركاه) من دعم للدولة يصل لـ 20% من رأس المال؛ 10% لأنه مشروع ذي طابع استراتيجي (المياه غير التقليدية)، و10% لأن المحطة مقامة في مدينة الدار البيضاء المصنفة منطقة “ب”: المناطق الساحلية. الدعم من جيوب دافعي الضرائب قد يصل حد الـ 1,2 مليار درهم.
<span;>محطة تحلية المياه بالدار البيضاء مستفيدة من قرض عمومي إسباني بقيمة 340 مليون أورو (3,4 مليار درهم). البقية جاءت من بنوك خاصة على رأسها التجاري وفابنك التابعة لمجموعة المدى، أفريقيا بنك لشريك عزيز في المشروع عثمان بنجلون، البنك الشعبي و”كاشيا بنك” الإسباني. مجموع مساهمات البنوك الخاصة 180 مليون أورو (1,8 مليار درهم).
<span;>عمليا، عزيز وشركاؤه، ما حطو من جيبهم ريال أحمر في المشروع. الزبون موجود، الثمن مُحدد، الأخطار مغطات، كل الكميات المُنتجة مضمونة البيع!!
<span;>وبلاتي، وجبة عزيز الدسمة لم تَنتهِ بعد !!!
<span;>إلى جانب كل هذه الامتيازات، لا تزال كعكة سمينة في الطريق نحو بطن الحوت هي “الهيدروجين الأخضر”، المُعتمِد إنتاجه أساسا على فصل ذرات الماء عن ذرات الهيدروجين في مياه البحر المحلاة.
<span;>محطة عزيز في الدار البيضاء -الأضخم أفريقيا- سيكون لها النصيب الأكبر في كعكةٍ أشرف عزيز نفسه على توزيع وتخصيص مليون هكتار (لإقامة مشاريعها) على خمس كيانات أخرى، ستشتغل برأسمال 330 مليار درهم حتى 2050.
<span;>عزيز سيجد نفسه في المستقبل القريب شريكا في تزويد المكتب الشريف للفوسفات بالأمونيا الخضراء، المستخرجة من الهيدروجين الأخضر. أمونيا كلف شركة الفوسفات الوطنية استيرادها 17,4 مليار درهم عام 2022.
<span;>نفس العزيز، وبعد أن دَرْدَكَ لعقود على المغاربة بمحروقاته الأحفورية، سيُنظِّف (طاقته) ويصبح صديقا للبيئة، ويُدرْدِك على المغاربة كرَّةً ثانية بكيروسين وديزل “أخضران”، مُستخرجان من الميتانول الآتي بدوره من الهيدروجين الأخضر.
<span;>بداية ظهور عزيز فاعلا في الاقتصاد السياسي واعتلاءه عرش الفلاحة عام 2008، سمعنا مرار وتكرارا عبارة “ما كيتخلصش” كناية على استغناءه عن بضعة ملايين لأنه ملايري صحيح. وإحالة كذلك على كونه يخدم وطنه في سبيل الله. قبل أيام قليلة، قرأت مثلا ألمانيا يقول أن الذئب مُستعِدٌّ دائما ليكون راعيا دون أجر.
<span;>فهمتُ فاستوعبتُ فآمنتُ فنِمْتْ!!!
<span;>للقصة بقية….