شافو الرَّبيع وشفنا الحافة!!!
عام 2020، حين كان مزاليط المغارية مُختبئين خشية فيروس كورونا الشرير، بينما القُياد يطاردون الباعة المتجولين ورجال الشرطة يلصقون الغرامات لفقراء وارزازات 6 آلاف ريال لـ”عدم ارتداء خرقة بالية مقيومة ب6 ريالات”، زرع كبار الفلاحين محصولا قياسيا أزيد من 60 ألف طن من فاكهة لافوكا الزيتية، حيث يستهلك كيلوغرام واحد بين 1000 و2000 لتر من الماء، حسب طبيعة الفاكهة؛ ملساء أم حرشاء.
إنتاج 10 آلاف طن من الأفوكادو يكلف 9 ملايين دولار؛ 9 مليارات سنتيم حسب أرقام شركة “مهادرين” الإسرائيلية، الحاضرة في السوق المغربية منذ التطبيع. 60 ألف طن من الفاكهة يطلع تقريبا بـ 60 مليار سنتيم.
باعتماد سلسلة من عمليات الضرب في 6 وفي 1000، ومراجعة درس الكتلة الحجمية للماء السنة الثانية إعدادي (1 كيلوغرام= 1 لتر)، نجد أن 60 مليار سنتيم كفيلة بإهدار 60 مليون لتر من الماء (على الأقل)، باش شركات علية القوم -وشركاءهم من الاحتلال الإسرائيلي- يديرو لباس في مجال لافوكا فقط، وما خفي كان أعظم (حوامض، بواكر وفواكه مائية).
سنة 2018، أنتج كبار فلاحي المغرب 156 مليون كيلوغرام من بطيخ تبلغ نسبة المياه فيه 92٪. أي أنهم أهدروا أكثر من 143 مليون كيلوغراما من الماء (143 مليون لتر)، أعادوا تصدير جزءه الأكبر لأوروبا مقابل 107 مليون يورو ( 110 مليار سنتيم).
عام 2022، ونتيجة جفاف ساهم كبار فلاحينا في تفاقم حدته، اشترت الحكومة من أموال المغاربة 706 شاحنات صهريجية لتوفير المياه لأكثر من 2.7 مليون نسمة، على مستوى 75 إقليماً ومنطقة حضرية. كما شيدت نفس الحكومة من أموال دافعي الضرائب 26 محطة متنقلة لتحلية مياه البحر، لضمان تزويد 26 إقليماً بالماء الصالح للشرب. أما ملك البلاد، فخصص 10 مليارات درهم (1000 مليار سنتيم) لدعم الفلاحين.
باختصار، و بحسبة بسيطة، كل درهم يدخل أفواه الحيتان الكبيرة يكلف المواتِن 100 درهم. كيديروا لاباس حرفيا على ظهر 37 مليون مغربي. يضربون فلوسا صِحاح، و نحن ندفع من حاضرنا ومستقبلنا الشيء الكثير.
باختصار، و بحسبة بسيطة، كل درهم يدخل أفواه الحيتان الكبيرة يكلف المواتِن 100 درهم. كيديروا لاباس حرفيا على ظهر 37 مليون مغربي. يضربون فلوسا صِحاح، و نحن ندفع من حاضرنا ومستقبلنا الشيء الكثير.
كل مجهودات الدولة المغربية، في ما تسميه تنمية، هو فقط باش تكالي على الكوارث التي يقترفها الكبار في حق ملايين الصغار. و هنا بيت القصيد.
بغيتوا تنقيو نقيو من الفوق، و باراكا من حگرة المواطن البسيط؛ لواه سدوا الروبيني، لا حگة غسل السيارة بسطل، لا سيرو للحمام نهار آه نهار اللاّ!
أعيدوا توزيع الثروة (والثقل) بالتي هي أحسن، قبل أن يأتي يوم يُعاد فيه توزيع الفقر (والأعباء) بالتي هي أسوء. هذه التعازيلة باش غاديين را ما مسلكاش!!
للقصة بقية…