Skip links

جاوب المُجتهد؟!!!!

دائما مع نجم المرحلة وحتى الخماسية (2025/2030)، وزير الميزانية والكرة والمونديال “فوزي”. مسؤول يغوص في أدق التفاصيل عند الحديث عن دعم المزاليط، لكنه يمر مرور الكرام، وبكثير من السطحية والتسفيه، كلما تعلق الأمر بالميزانيات المُقَمَّحة!

بدايات حرب روسيا وأوكرانيا، خرج فوزي على الناس بآلته الحاسبة ليُبين فضل الدولة على المسحوقين؛ بكم تشتري الحكومة “تُن” غاز البوتان؟ بكم تدعمه الميزانية وبكم يبعونه لنا؟ نفس “الحساسبي” ظهر نهاية “مسرحية” مناقشة قانون المالية لعام 2026 ليَمُنَّ على الفقراء دعم الدولة للخبز، مدعيا أن خبزة الـ 24 ريالا تطلع على الدولة بـ 10 مليارات درهم!!!

جيدا جدا سي فوزي. ولأن الحساب صابون، دعنا نَتزحلقُ معك قليلا للتذكير بما تمنحه خزينة الشعب للأغنياء، كما تُفصلون بالميليميتر -يا حبيبي- ما تقدمونه من فُتات للفقراء.

60 مليار درهم سنويا تأكلها الشركات الكبيرة من عرق الطبقات الكادحة، نتيجة عدم تسجيل 6 ملايين أجير في الضمان الاجتماعي. الرقم -الذي نقله كاتب الدولة في التشغيل هشام صابري أواخر 2024- كاف للقيام بتغطية صحية شاملة، يكافئ تقريبا ميزانية صندوق دعم المواد الأساسية “المقاصة”، ويساوي بالضبط ما سيقترضه المغرب من الخارج عام 2026!!

دائما مع تماسيح الضمان الاجتماعي، و32 مليار درهم قضت محكمة الأموال بالدار البيضاء على 10 لصوص بإرجاعها من أموال الصندوق، في سرقة موصوفة ممتدة بين 1972 و1992 كلفت الدولة 112 مليار درهم. 32 مليار درهم المحكوم على اللصوص بإرجاعها كافية لمضاعفة ميزانية قطاع الصحة، أو لتغطية 80% من فوائد الدين العمومي المغربي لعام 2026.

32 مليار درهم أخرى، أي 3200 مليار سنتيم، هي إعفاءات ضريبية أقررتموها سيد فوزي لصالح كبار الفاعلين “الاقطاعيين”. مع أن جميع الدراسات والتقارير تؤكد عدم فاعلية ولا جدوى تلك الإجراءات، اللهم في تسمين ثروات مليونيرات زادوا خلال عام واحد ألفا من الأنام: من 6500 مليونيرا عام 2023، لـ 7500 عام 2024.

إعفاءات توزعت بين ريع المحروقات والفلاحة التصديرية، مرورا بسفن أعالي البحار وليس انتهاء بإسقاط الضريبة على استيراد مواد صحية وطبية لفائدة تماسيح القطاع، وانتهاء بتعاملات البورصة. أين هي القيمة المضافة “الحقيقية” بالله عليكم؟!

دعم آخر لتماسيح من نوع فريد، هو 65 مليار درهم صافية، منها 25 مليار درهم مخصصة للأجور، وصل 272 مؤسسة عمومية عام 2023 لوحده. مؤسسات، وللغرابة، كان الأولى أن تكون هي من تقدم الدعم للخزينة العامة وليس العكس؟!!

عمالقة كصندوق الإيداع والتدبير، تنتشر مشاريعه على طول وعرض المغرب، لن تجد له مساهمة ولو بفلس أبيض في خزينة الدولة.

مؤسسة، ومع لمعان واجهاتها الزجاجية وأجور موظفيها الفلكية، تُخفي الكثير من الغموض في طرق التسيير والحكامة، واسألوا

أناس العلمي هوير، المدير العام السابق للصندوق، المدان ابتدائيا بسنة حبسا نافذة (نونبر 2023) بتهم تتعلق بـ “اختلالات مالية”.

ديناصور آخر يمتص عرق المواطنين على أكثر من صعيد هو الشركة الوطنية للطرق السيارة. شركة تشغل حوالي 2000 كيلومتر من الطرق بأغلى الأسعار الدولية، لكنها تغرق في ديون قاربت 3800 مليار سنتيم متم 2024. هكذا، تضع الشركة العمومية يدها في جيب “المواتن” اليمين على الباراجات، وتدُس يدها في جيبه الشمال من المنبع دعما من ضرائب تخرج من رزق عياله وبيته.

دبا شكون كَ يخلص شكون؟ وشكون مْكُوفري على شكون؟ وشكون خاص يْمَن على شكون؟!!

لكم الكلمة سيد فوزي!!!!

وللقصة بقية….

Leave a comment

error: المحتوى محمي !