حْشووومة وْعييييب وْعاااار!!!
Dial-E هي السيارة الكهربائية المغربية التي أعلنت شركة “نيو موتورز” عنها خلال فعاليات اليوم الوطني للصناعة بالرباط، المقام يومه الاثنين 3 نونبر بحضور وزير الصناعة “رياض” ورئيس الحكومة الملياردير عزيز.
الشركة، التي يملكها وزير الشباب والثقافة والاتصال مهدي بنسعيد بنسبة 50%، قدمت السيارة على كونها أول سيارة كهربائية مغربية الصنع. لكن الحقيقة مغايرة 180% لما تم إعلانه.
بزيارة بسيطة لموقع الشركة الصينية TodaySunshine على الأنترنيت، أو كتابة TodaySushine M1-Ev على محركات بحث موقع علي بابا، ستخرج لكم سيارة كهربائية طبق الأصل لما أعلنت عنه شركة نيو موتورز، بحضور أهم أعضاء الحكومة، في ما قالوا أنه ملتقى لتعزيز السيادة الصناعية الوطنية!!
من مدى الجولان المتقارب 150 كيلومتر للنسخة المغربية و160 كيلومتر للأصل الصيني، لـ أقصى سرعة 80 كيلومتر للنموذج الصيني المُسوق منذ سنوات و85 كيلومتر لنظيره المغربي، يبدو أن هنالك تطابقا قد يصل حد الـ 100% بين السيارتين!! ادخلوا وابحثوا وقارنوا وردوها علينا إن استطعتم!!
70% من صادرات المغرب عبارة عن إعادة تصدير لواردات من مختلف أرجاء العالم، تحت نظام جمركي معروف بـ “القبول المؤقت للمعالجة الداخلية”:ATPA. نظام يسمح بالتوريد إلى الأراضي المغربية، مع الإعفاء من الضرائب، لكل المواد القابلة للتحويل أو التكملة من طرف اليد العاملة المغربية تحت التعميم رقم 5432/312.
يبدو إذن أيها الأصدقاء أن شركة السيد الوزير بنسعيد اعتبرت إزالة علامة شركة “توداي سان شين” وإلصاق شعار علامة نيو، مع تعديل بسيط على الواجهة أو حتى على مستوى سرعة شحن البطارية، هو إعادة تحويل وقيمة تمت إضافتها للسيارة الصينية، قبل إعادة تسويقها تحت شعار “صُنِع في المغرب”؛ بشااااااخ أليام.
أخيرا، ولأننا ناس طَيِّبين قوي خال”، فإن سعر السيارة الصينية المسوقة منذ سنوات عديدة من طرف الشركة الأم، قفز من أقل من 6 آلاف دولار للنسخة الأصلية لأكثر من 10 آلاف دولار للنسخة التي تحمل اسم شركة نيو المغربية. هؤلاء هوم السماسرة؛ ضاربين الفلوس، ما هازّين ما حاطين.
يقول المثل المشرقي: الميدان يا حميدان. ويقول المصريون: المية (اليمياه) تُكذب الغطاص. أما نحن، فنقول أن الكرة في ملعب أصحاب شركة “نيو موتورز” الوزير بنسعيد وشريكه المحامي “بلخياط”؛ تملكون كل الإمكانات، نظموا مؤتمرا صحفيا وضعوا “سيارتكم الكهربائية الجديدة” يمينا، وسيارة الصين الشعبية يسارا، وأثبتوا لنا أن هذه ماشي هي هديك!!
فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا، فتقبلوا خالص التهاني بتواجدكم في بلاد الغفلة، أجمل بلد في مجرة درب التبانة.
للقصة بقية…