مدرسة بائدة لأجيال راكِدة!! (الجزء الأول)
شهر مارس 2025، التقى وزير التربية الوطنية “محمد سعيد برّادة” برئيس مكتب البنك الدولي في المغرب ومالطا “أحمدو مصطفى ندياي”، لتتبع تنزيل مخطط البنك الدولي “التعليم الصريح”، والذي منحنا البنك بضمانته كريدي بـ 750 مليار سنتيم. مخطط غلفه المسؤولون -كما العادة- بتسمية براقة تسر السامعين: “المدرسة الرائدة”.
“التعليم الصريح” طريقة سوقها البنك الدولي في مناطق شديدة الفقر في الهند، وفي دول فاشلة كلبنان، على اعتبارها الحل السحري لإنقاذ التعليم. بينما هي حقيقة طريقة سريعة وسهلة لإنتاج جيل من “الآلات” يفعلون ما يؤمرون، بلا نقد ولا بناء ولا وضعيات ولا هم يحزنون.
نفس المدرسة الرائدة كانت قبل أسابيع قليلة حلبة نقاش وجدال داخل أروقة البرلمان مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية. ممثلي الأمة بالكاد انطفأت عليهم الشمعة، ليُدرك جزء معارض منهم أن حكومة عزيز ماضية في تكليخ ما تبقى من أبناء الفقراء، عبر توحيد مستواهم والعصف بما تبقى من أحلاهم في التميز والنبوغ، رغم قلة ذات اليد.
نائب من فريق العدالة والتنمية اتهم في إحدى مداخلاته وزير التعليم “بغّادة” بتسليم مكتب دراسات مملوك لأحد أفراد ديوانه صفقة لتتبع تنزيل مخطط المدرسة “الراكدة”. زعما زعما ها حنا مراقبين!!!
الوزير، الذي يملك شركة دواء وأخرى للمصاصات إلى جانب إشرافه على التعليم، كان قد سلم في شهر مايو الفارط مهمة “تقييم” المدارس الرائدة لمكتب الدراسات “SoLab” في صفقة لم يُعلن عن طلبات عروضها، ولا عن المبلغ المرصود لها؛ ما عندكم ما ديرو بهذا الشي، را غير “شعبوية” يقول وزير التعليم سّي “بغّادة”!!
ويا سبحان الله!! SoLab هو نفس مكتب الدراسات الذي فاز بصفقة قبل أشهر قليلة (أبريل 2025) لدراسة مدى تأثير 500 درهم دعم على مستوى عيش 1800 أسرة؟! صفقة منحتها للمكتب الموظفة السابقة لدى رئيس الحكومة “وفاء جمالي”، المديرة العامة للوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي، بغلاف مالي قدره 63 مليون سنتيم.
ويا سبحان الله مرة أخرى، نفس مكتب الدراسات SoLab خدام مزيان مع البنك الدولي، ومع وزارة “قلة” الصحة برئاسة الموظف السابق في الماكياج لدى زوجة عزيز “أمين التهراوي”. وزير صحة كشفت تقارير سابقة لموقع نيشان تسليم وزارته لأربع صفقات -على الأقل- لصديقه وزميله في الحزب “بغَّادة”!
في الجزء الثاني من التحقيق سنشرح لكم، بالدليل والبرهان، كيف تسعى مدرسة بَغَّادة البائدة لتخريج أجيال “راكدة” مهمتها السمع والطاعة، آلات للعمل نهارا والاستهلاك ليلا.
للقصة بقية….